محمد تقي النقوي القايني الخراساني

5

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ولا جعلوا : اى أصحاب الجمل . ( بيني وبينهم نصقا : وعدلا والمقصود إنّهم لم يعدلو فيما نسبوه الىّ لبطلان دعوايهم . وانّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، وهو القصاص الَّذى تركوه حيث امسكوا النّكير على قاتليه . ودماهم سفكوه : وهو دم عثمان لانّهم كانوا اوّل من البّ النّاس على قتله ( فلئن كنت شريكهم فيه ) اى في قتله . ( فإنّ لهم نصيبهم منه ) اى من القتل وذلك لانّهم كانوا - معاونين عليه . ( ولئن كانوا ولوه دونى فما التّبعة الا عندهم ) اى ان لم أكن معهم شريكا فيه فالأمر أوضح من أن يخفى لأنّ المفروض عدم شركتى معهم فيه فما ذا يقولون . ( وانّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ) فانّ دعوايهم عائده إلى أنفسهم ( يرتضعون امّا قد فطمت ) اى يطلبون شيئا بعد فواته وهذا من الاستعارات الحسنة كما سنّبين انشاء اللَّه تعالى . ( ويحيون بدعة قد اميتت ) وهذا بمنزلة التّفسير للجملة الأولى . ( يا خيبة الدّاعى ) خرج مخرج التّعجّب من عظم خيبة الدّعاه . إلى قتاله ( ع ) وخسرانهم . ( من دعاء إلى ما أجيب ) استفهام على سبيل الاستحقار للمدعوّين لقتاله . ( وانّى لراض بحجّة اللَّه عليهم وعلمه فيهم ) اى انّى راض بقيام